الذهبي
313
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
مجالد ضعيف . وقد رواه الناس عن : عليّ بن زيد بن جدعان ، وليس بالقويّ ، عن ، أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، فذكره . ويروى عن أبي بكر بن أبي داود قال : هو معاوية بن تابوه رأس المنافقين ، حلف أن يتغوّط فوق المنبر [ ( 1 ) ] . وقال بسر بن سعيد ، عن سعيد بن أبي وقّاص قال : ما رأيت أحدا بعد عثمان أقضى بحقّ من صاحب هذا الباب ، يعني معاوية [ ( 2 ) ] . وقال أبو بكر بن أبي مريم ، عن ثابت مولى أبي سفيان : إنه سمع معاوية يخطب ويقول : إنّي لست بخيركم ، وإنّ فيكم من هو خير منّي : عبد اللَّه بن عمر ، وعبد اللَّه بن عمرو ، وغيرهما من الأفاضل ، ولكنّي عسيت أن أكون أنكاكم في عدوّكم ، وأنعمكم لكم ولاية ، وأحسنكم خلقا [ ( 3 ) ] . وقال همّام بن منبّه : سمعت ابن عباس يقول : ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون منه على أرجاء واد رحب ، لم يكن بالضّيّق الحصر العصعص [ ( 4 ) ] المتغضّب . يعني ابن الزبير [ ( 5 ) ] . وقال جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر : ما رأيت أحدا أسود من معاوية ، قلت : ولا عمر ؟ قال : كان عمر خيرا منه ، وكان معاوية أسود منه [ ( 6 ) ] .
--> [ ( ) ] « أبي الوراك » بالراء . وهو يرويه عن : أحمد بن عامر البرقعيدي ، عن بشر بن عبد الوهاب الدمشقيّ ، عن محمد بن بشر ، بسنده . وقال في آخره : قال بشر : فما فعلوا . [ ( 1 ) ] اختصره المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 3 / 150 ، وهو حديث مظلم كاذب . [ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 16 / 363 أ . [ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 16 / 363 ب . [ ( 4 ) ] يقال فلان ضيق العصعص أي نكد قليل الخير . والمشهور « الحصر العقص » ، والعقص : الألوى الصعب الأخلاق تشبيها بالقرن الملتوي ، كما في النهاية . [ ( 5 ) ] أخرجه عبد الرزاق في ( المصنّف ) رقم ( 20985 ) بهذا الإسناد ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 16 / 366 أ ، ب . [ ( 6 ) ] تاريخ دمشق 16 / 366 أ .